عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
446
اللباب في علوم الكتاب
2321 - . . . * زجّ - القلوص - أبي مزاده « 1 » وقال أبو عبيد : وكان عبد اللّه بن عامر ، وأهل الشام يقرءونها : « زيّن » بضم الزّاي « قتل » بالرّفع ، « أولادهم » بالنّصب ، « شركائهم » بالخفض ، ويتأولو ن « قتل شركائهم أولادهم » فيفرقون بين الفعل وفاعله . قال أبو عبيد : « ولا أحبّ هذه القراءة ؛ لما فيها من الاستكراه والقراءة عندنا هي الأولى ؛ لصحّتها في العربيّة ، مع إجماع أهل الحرمين والمصرين بالعراق عليها » . وقال سيبويه « 2 » في قولهم : 2322 - يا سارق اللّيلة أهل الدّار « 3 » بخفض « اللّيلة » على التّجّوز وبنصب « الأهل » على المفعوليّة ، ولا يجوز « يا سارق اللّيلة أهل الدّار » إلّا في شعر ؛ كراهة أن يفصلوا بين الجارّ والمجرور ، ثم قال : وممّا جاء في الشّعر قد فصل بينه وبين المجرور قول عمرو بن قميئة : [ السريع ] 2323 - لمّا رأت ساتيدما استعبرت * للّه درّ - اليوم - من لامها « 4 » وذكر أبياتا أخر . ثم قال : وهذا قبيح ويجوز في الشّعر على هذا : « مررت بخير وأفضل من ثمّ » . وقال أبو الفتح بن جني « 5 » : « الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظّرف والجارّ والمجرور كثير ، لكنه من ضرورة الشّاعر » . وقال مكّي بن أبي طالب « 6 » : « ومن قرأ هذه القراءة ونصب « الأولاد » وخفض « الشّركاء » فهي قراءة بعيدة ، وقد رويت عن ابن عامر ، ومجازها على التّفرقة بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول ، وذلك إنّما يجوز عند النّحويّين في الشّعر ، وأكثر ما يكون بالظّرف » .
--> ( 1 ) عجز بيت وصدره : فزججتها بمزجة ينظر : الإنصاف 2 / 427 ، الكتاب 1 / 176 ، شرح المفصل 3 / 19 ، المقرب 1 / 54 ، تخليص الشواهد 82 ، خزانة الأدب 4 / 415 ، 416 ، 418 ، 421 ، 422 ، 423 ، الخصائص 2 / 406 ، مجالس ثعلب 152 ، المقاصد النحوية 3 / 468 ، شرح الأشموني 2 / 327 ، الدر المصون 3 / 187 . ( 2 ) ينظر : الكتاب 1 / 91 . ( 3 ) ينظر : ابن يعيش 2 / 45 ، ابن الشجري 2 / 250 ، الخزانة 3 / 108 ، الدر المصون 3 / 187 ، والكتاب 1 / 175 وشهادته على جعله الليلة مسروقة فهو مفعول مضاف ، وهذا من التوسع . ( 4 ) ينظر : ديوانه 337 ، الكتاب 1 / 285 ، المقتضب 4 / 77 ، الخزانة 4 / 407 ، ابن يعيش 1 / 126 ، معجم البلدان ( ساتيدما ) الدر المصون 3 / 187 . ( 5 ) ينظر : المحتسب 2 / 404 . ( 6 ) ينظر : المشكل 1 / 261 .